سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

594

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : لمّا نزل أهل مصر الجحفة يعاتبون عثمان ، صعد عثمان المنبر ، فقال : جزاكم الله يا أصحاب محمد عني شرّاً ، أذعتم السيئة ، وكتمتم الحسنة ، وأغريتم بي غوغاء الناس ، أيّكم يأتي هؤلاء القوم فيسألهم ما الذي نقموا ؟ ! وما الذي يريدون ؟ ! - ثلاث مرّات - فلم يجبه أحد ، فقام علي [ ( عليه السلام ) ] فقال : « أنا » ، فقال عثمان : أنت أقربهم رحماً ، وأحقّهم بذلك . . فأتاهم فرحّبوا به ، وقالوا : ما كان يأتينا أحد أحبّ إلينا منك ، فقال : « ما الذي نقمتم ؟ » قالوا : نقمنا أنّه محى كتاب الله ، وحمى الحمى ، واستعمل أقرباءه ، وأعطا مروان مأتي ألف ، وتناول أصحاب النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . فردّ عليهم عثمان : أمّا القرآن فمن عند الله ، إنّما نهيتكم ; لأنّي خفت عليكم الاختلاف ، فاقرؤوا على أيّ حرف شئتم . . وأمّا الحمى ; فوالله ! ما حميته لإبلى ولا غنمي ، وإنّما حميته لإبل الصدقة لتسمن وتصلح وتكون أكثر ثمناً للمساكين . . وأمّا قولكم : إني أعطيت مروان مائتي ألف ; فهذا بيت مالهم فيستعملوا عليه من أحبّوا . وأمّا قولهم : تناول أصحاب محمد النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . . فإنّما أنا بشر أغضب وأرضى فمن ادّعى قبلي حقاً أو